Thread Back Search

مواعظ تذكرنا بيوم القيامه

اضافه رد
  • 30 - 5 - 2012 | 5:30 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • أيها العبد‏:‏ حاسب نفسك في خلوتك وتفكر في انقراض مدتك واعمل في زمان فراغك لوقت شدتك

    قال ابن القيم :

    وتدبر قبل الفعل ما يملى في صحيفتك وانظر‏:‏ هل نفسك معك أو عليك في مجاهدتك لقد سعد من حاسبهاوفاز والله من حاربها وقام باستيفاء الحقوق منها وطالبها


    وكلما ونت عاتبها وكلما تواقفت جذبها وكلما نظرت في آمال هواها غلبها

    قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏
    (‏الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنىعلى الله الأماني‏)‏

    وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وطالبوا بالصدق في الأعمال قبل أن تطالبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غداً وتزينوا للعرض الأكبر‏):‏ ‏(‏يَومَئِذٍ تُعرَضُونَ لَا تَخفَى مِنكُم خَافِيَةٌ‏)‏

    وقال الحسن البصري رحمة الله‏:‏ ‏(‏أيسر الناس حساباً يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسهم لله عز وجل في الدنيا فوقفوا عند همومهم وأعمالهم فإن كان الدين لله هموا بالله وإن كان عليهم أمسكوا وإنما يثقل الحساب على الذين أهملوا الأمور فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر فقالوا‏:‏ ‏(‏يَا وَيلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرةً إِلَّا أَحصَاها‏)‏‏)‏ .

    وقال أبو بكر البخاري‏:‏ ‏(‏من نفر عن الناس قل أصدقاؤه ومن نفر عن ذنوبه طال بكاؤه ومن نفر عن مطعمه طال جوعه وعناؤه ونقل توبة بن المعلم أنه نظر يوماً وكان محاسباً لنفسه فإذا هو ابن ستين إلا عاماً فحسبها أياماً فإذا هي إحدى وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم فصرخ وقال‏:‏ يا ويلتي‏!‏ ألقى المليك بإحدىوعشرين ألف ذنب وخمسمائة ذنب فكيف ولى في كل يوم عشرون ألف ذنب ثم خر مغشياً عليه فإذا هو ميت فسمعوا هاتفاً يقول‏:‏ يا لها من ركضة إلى الفردوس الأعلى

    إخواني‏:‏ المؤمن مع نفسه لا يتوانى عن مجاهدتها وإنما يسعى في سعادتها فاحترز عليها واغتنم لها منها فإنها إن علمت منك الجد جدت وإن رأتك مائلاً عنها صدت وإن حثها الجد بلحاق الصالحين سعت وقفت وإن توانى في حقها قليلاً وقفت وإن طالبها بالجد لم تلبث أن صفت وأنصفت وإن مال عن العزم أماتها وإن التفت عربدت من صبر على حر المجلس خرج إلى روح السعة من رأى التناهي في المبادي سلم ومن رأى التناهي هلك لأن مشاهدة التناهي تقصير أمله ومشاهدة المبادي في التناهي تسوف عمله وفي الجملة‏:‏ من راقب العواقب سلم

    يا هذا‏:‏ هلال الهدى لا يظهر في غيم الشبع ولكن يبدو في صحو الجوع وترك الطمع واحذر أن تميل إلى حب الدنيا فتقع

    ولا تكن من الذي قال‏:‏ سمعت
    وما سمع ولا ممن سوف يومه بغده فمات ولا رجع كلا ليندمن على تفريطه وما صنع وليسألن عن تقصيره في عمله وما ضيع فيا لها من حسرة وندامة وغصةٍ تجرع عند قراءة كتابه وما رأى فيه وما جمع فبكى بكاء شديد
    اً

    فما نفع وبقى محزوناً لما رأى من نور المؤمن يسعى بين يديه وقد سمع فلا ينفعه الحزن ولا الزفير ولا البكاء ولا الجزع.


  • 30 - 5 - 2012 | 5:31 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • من الاغترار أن تسيء فترى إحسانا ً ، فتظن أنك قد سومِحت ، و تنسى :

    { من يعمل سوءا ً يجزَ بهِ }


    [ابن الجوزي] ج.تدبر


  • 30 - 5 - 2012 | 5:53 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • مواعظ لعلك تتعظ

    يا ابن أدم
    لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي ،إنما طرد الله ابليس من رحمته لانه لم يسجد لك ، فالعجب كل العجب كيف صالحت عدوك و هجرت حبيبك

    يا بني أدم
    أعرف قدرك
    خلق الله كل الاكوان من أجلك
    فكم من ملك في السماوات يسبح الله له مرتبة
    تتجافي جنوبهم
    ولكن هذا الملك لا يعرف طعم
    يحبهم و يحبوهم
    فأذكروني أذكركم

    فسبحان من أختارك علي الكل و جادل عنك قبل وجودك بقوله إني أعلم ما لا تعلمون
    و سبحان من خلق سبعة أبحر و يحب منك مجرد دمعة

    أنظر الي نفسك فان كانت عزيزة فلا تزلها و ان كانت ذليلة فلا تزدها علي زلها زلا
    ______

    يا أهل الذنوب و الخطايا الكم صبر علي العقوبة ......كلا انها لظي
    هل تشتري لذة ساعة بعذاب سنين

    اذا أردت النجاة فتب توبة نصوحا

    فلو نطق الموتي لندموا وقالو أف لشهوة ساعة أورثتنا الندامة الي قيام الساعة
    فيا هذا .....هذا مصيرك فتأهب

    فبالامس رحل فلان و غدا سيقول قائل رحلت انت


  • 30 - 5 - 2012 | 5:54 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • قصة أبكت الكثير ولازالت تبكيهم .. وانا اولهم

    :


    كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع .وكنت أعطيهم حصتين في
    الأسبوع .. كان نحيل الجسم .أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس
    كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .بل في لباسه وشعره.. دفاتره
    كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني
    بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيراً لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا
    لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة
    السادسةقبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً كان يوماً شديد
    البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه دخلت المدرسة فرأيت في زاوية
    من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد
    فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقي جسديهما النحيلة شدة
    البردأسرعت إليهما دون تردد وإذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه
    الأصغر ( أيمن )الطالب في الصف الأول الابتدائي .ويجمع كفيه الصغيرين
    المتجمدين وينفخ فيهما بفمه ويفركهما بيديه
    منظر لا يمكن أن أصفه وشعور لا يمكن أن أترجمه دمعت عيناي من
    هذا المنظر المؤثر
    ناديته : ياسر ما الذي جاء بكما في هذا الوقت
    ؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه
    ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم
    التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها ! ضممت الصغير إليّ فأبكاني
    برودة وجنتيه وتيبس يديه أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى
    غرفة المكتبةأدخلتهما وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته
    الصغير أعدت على ياسر السؤال : ياسر ما الذي جاء بك إلى
    المدرسة في هذا الوقت المبكر ومن الذي أحضركما !؟
    قال ببراءته : لا
    أدري السائق هو الذي أحضرنا !! قلت : ووالدك قال : والدي مسافر
    إلى المنطقة الشرقيةوالسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود
    أبي
    قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس
    الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ياسر وكأنني طعنته بسكين بدأ
    ينظر إلى الأرض
    ويقول:
    أ... أم... أمي... أميـ... ثم استرسل بالبكى !! قال أيمن ( الصغير ) :
    ماما عند أخوالي !!!!!!
    قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟
    قال أيمن :
    من زمان .. من زمان !!
    قلت : ياسر . هل صحيح ما يقول أيمن !؟
    قال : نعم من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها . وضربها .. وراحت
    وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !!
    هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة
    وبدأت أنا الآخر بالبكى ولكن حاولت أن أتمالك نفسي وأن أكظم ما
    استطعت ولكي لايفقدان الثقة بأمهما قلت ولكن أمكما تحبكما .. أليس كذلك !؟
    قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس
    أبوي !! وزوجته !!
    ثم استرسل في البكاء !!
    قلت له : ما بكما ألا ترى أمك يا ياسر !؟
    قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ودي أشوفها لو
    مرة تكفى ياأستاذ !!
    قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟
    قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!
    قلت له : يا ياسر .
    زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!
    قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا .. ودايم
    تسب أمي عندنا !!
    قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟
    قال : ما فيه أحد يتابعنا ..
    وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!
    قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟
    قال : الخادمة ..
    وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!
    وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !
    اغرورقت عيناي بالدموع فلم أعد استطيع كظمه.. !
    حاولت رفع معنوياته .
    فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !
    قال : أنا ما أبي منها شيء !
    قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟ قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة ..
    وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !
    قدم المعلمون والطلاب للمدرسة .
    قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة
    التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور
    وسأعود إليكما بعد قليل
    خرجت من عندهما ..
    وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي ..
    ويقطع فؤادي !
    ما ذنب الصغيرين !؟
    ما الذي اقترفاه ؟
    حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!
    أين الرحمة !؟
    أين الضمير !؟
    أين الدين !؟
    بل أين الإنسانية !؟
    قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!
    جمعت المعلومات عنهما .
    وعن أسرة أمهما ..
    وعرفت أنها تسكن في الرياض !!
    سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟
    أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!
    وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..
    قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .
    وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !!
    عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!
    حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح ..
    فهو كثير الأسفار والترحال ..
    بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!
    استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي
    وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك ..
    ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك ..
    ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!
    نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !
    قلت له : حتماً والدك يحبك ..
    ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه ..
    ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد
    الأسباب !!
    هزَّ رأسه موافقاً !!
    قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك ..
    اجتهد في ذلك !!
    قال : أنا ودي أحل واجباتي .
    بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!
    قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ
    قال : لايأستاذ أنا ما أكذب هي دايم تخليني
    اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!
    صدقوني ..
    كأني أقرأ قصة في كتاب !!
    أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!
    قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل
    ما تستطيع من واجباتك !!
    رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!
    قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!
    هي أغلى مكافأة تتمناها !!
    نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!
    قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!
    ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!
    لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .
    ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها
    وهو يقول :
    تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !!
    قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد ..
    قال : أعدك !!
    بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .
    وساعدني في ذلك بقية المعلمين
    فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ .
    أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !!
    كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!
    ( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !!
    استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر ..
    فوافق ..
    اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .
    فردت امرأة كبيرة السن ..
    قلت لها : أم ياسر موجودة !!
    قالت : ومن يريدها ؟
    قلت : معلم ياسر !!
    قالت : أنا جدته . يا ولدي وش أخباره ..
    حسبي الله على اللي كان السبب ..
    حسبي الله على اللي حرمها منه !!
    هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!
    قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!
    جاءت أم ياسر المكلومة ..
    مسرعة ..
    حدثتني وهي تبكي !!
    قالت : أستاذ ..
    وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!
    قلت : ياسر بخير .. وعافية ..
    وهو مشتاق لك !!
    قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!
    قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك )
    ودي أسمع صوته وصوت أيمن ..
    أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!
    لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!
    يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟
    قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار ..
    لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه ..
    شجعيه على الاجتهاد .. لنحاول تغييره ..
    لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!
    قالت : والده !! ( الله يسامحه ) ..
    كنت له نعم الزوجة .
    ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!
    ثم قالت : المهم .
    ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!
    قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني ..
    لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!
    قالت : أبشر !
    دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب ..
    قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !!
    لم ينبت ببنت شفه .
    أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي
    وقال : أمي .. أمي .. أمي ..
    تحول الحديث إلى بكاء !!

    تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده ..
    وشوقاً سكن قلبه !!
    حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!
    أما أيمن ...
    فكان حديثها معه قصة أخرى ..
    كان بكاء وصراخ من الطرفين !!
    ثم أخذتُ السماعة منهما .
    وكأنني أقطع طرفاً من جسمي ..
    فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً ..
    لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !!
    قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !! وودعتها !
    قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة
    مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية ..
    وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!
    عاد الصغير .. فقبَّل يدي ..
    وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !!
    قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!
    مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن ..
    يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!
    في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج
    فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه
    بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب
    ( السابع ) !!
    دعوته . إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة ..
    وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك ..
    ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه ..
    وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه
    كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل ..
    كانت من عدة صفحات !!
    بعثتها .
    ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !!
    خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !!
    خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !!
    ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!
    ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية
    بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!
    في صبيحة يوم الثلاثاء ..
    قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً ..
    وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة
    والهندام !!
    أسرع إليَّ ياسر .
    وسلمت عليه ..
    وجذبني حتى يقبل رأسي !!
    وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!
    ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير ..
    ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده ..
    ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!
    أقبل الرجل فسلم عليّ ..
    وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!
    أردت الحديث معه
    فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح ..
    يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي
    ( زوجتي ) !!
    نعم أنا الجاني والمجني عليه !!
    أنا الظالم والمظلوم !!
    فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!
    بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن ..
    فأصبحا من المتفوقين .. وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!
    قال الأب : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك
    قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي


  • 30 - 5 - 2012 | 5:55 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • كل غني إذا طمِعتَ فيه مَقَتَكَ و حرمك و أقصاك إلا الله ، فإنك إذا طمعت فيه ظفرت منه بالقرب و الرضا و العطاء ،

    فزكريا حين رأى لطف الله بمريم طمع فيما عنده :

    { هنالك دعا زكريا ربه ... فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب أن الله يُبشرك بيحيى مصدقا ً ... الآية }

    فقرّبه ربه و أثنى عليه و أعطاه عطاءً لا يليق إلا به سبحانه .

    [ د.عبدالله السكاكر ] ج.تدبر


  • 30 - 5 - 2012 | 6:06 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • قال ابن القيم رحمه الله تعالى : سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، وقحة هامان . ..

    قال بعض السلف : خلق الله الملائكة عقولاً بلا شهوة ، وخلق البهائم شهوة بلا عقول، وخلق ابن آدم وركب فيه العقل والشهوة ، فمن غلب عقله شهوته التحق بالملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله التحق بالبهائم .

    قال سفيان الثوري : ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نفسي ، مرة لي ومرة علي .

    قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

    قال أبو بكر الوراق : استعن على سيرك إلى الله بترك من شغلك عن الله عز وجل ، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك .

    قال مجاهد : من أعزّ نفسه أذل دينه ، ومن أذلّ نفسه أعزّ دينه .

    قال سفيان الثوري : الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس ، وأول ذلك زهدك في نفسك .

    قال خالد بن معدان : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر.

    قال الحسن : رحم الله عبداً وقف عند همه ، فإن كان لله مضى وإن كان لغيره تأخر .

    قال بكر بن عبد الله المزني : لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أهم قد غُفر لهم ، لولا أنني كنت فيهم .

    قال يونس بن عبيد : إني لأجد مائة خصلة من خصال الخير ، ما أعلم أن في نفسي منها واحدة .

    قال الحسن : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام .

    قال أبو يزيد : ما زلت أقود نفسي إلى الله وهي تبكي ، حتى سقتها وهي تضحك .

    قال الحسن : من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه .

    قال سهل : من اشتغل بالفضول حُرِم الورع .

    قال معروف : كلام العبد فيما لا يعنيه ، خذلان من الله عز وجل .

    قال يحيى بن معاذ : القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتها مغارفها ، فانظر إلى الرجل حين يتكلم ، فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه ، حلو .. حامض .. عذب .. أجاج .. وغير ذلك ، ويبين لك طعم قلبه اغتراف لسانه .


  • 30 - 5 - 2012 | 6:14 PM 20487 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ

    ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب

    لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ

    فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى ، ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة