Thread Back Search

سعد بن معاذ ، الرجل الذي أهتز لموته عرش الرحمن ، سيرة الصحابة

اضافه رد
  • 8 - 10 - 2012 | 7:14 AM 2303 الصورة الرمزية Ħ ǿ ή Ě Ṩ Ť Ħ ǿ ή Ě Ṩ Ť
  • قصة حياة مشاهير ، مشاهير وعظماء ، سعد بن معاذ ، قصص تاريخية
    قصة حياة مشاهير ، مشاهير وعظماء ، سعد بن معاذ، قصص تاريخية


    سعد بن معاذ رضي الله عنه
    الرجل الذي أهتز لموته عرش الرحمن

    " لقد أهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "

    حديث شريف


    سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري سيد الأوس في عامه
    الواحد والثلاثين أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين
    وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في
    خدمة الله ورسوله .

    إسلامه

    أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير إلى المدينة ليعلم المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعة العقبة الأولى ، وليدعو غيرهم إلى الإيمان ، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكانا زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي ، الذي يدعو لنبذ دين الآباء والأجداد وقال سعد : " اذهب إلى هذا الرجل وازجره " .وحمل أسيد حربته وذهب إلى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد الذين سبقوا في الاسلام ، وشرح الله صدر أسيد للإسلام ، فأسلم أسيد من غير ابطاء وسجد لله رب العالمين .

    وعاد أسيد إلى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه : " أقسم ، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به " .وهنا استخدم أسيد ذكاءه ليدفع بسعد إلى مجلس مصعب سفير الرسول لهم ، ليسمع ما سمع من كلام الله ، فهو يعلم بأن أسعد بن زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ ، فقال أسيد لسعد : " لقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وهم يعلمون أنه ابن خالتك " .وقام سعد وقد أخذته الحمية ، فحمل الحربة وسار مسرعا إلى أسعد حيث معه مصعب والمسلمين ، ولما اقترب لم يجد ضوضاء ، و إنما سكينة تغشى الجماعة ، وآيات يتلوها مصعب في خشوع ، و هنا أدرك حيلة أسيد .

    ولكن ما كاد أن يسمع القرآن حتى شرح الله صدره للإسلام ، وأضاء بصيرته ، فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه مبايعا ، وأسلم لرب العالمين ، فلمّا أسلم قال سعد لبني عبد الأشهل : " كلامُ رجالِكم ونسائِكم عليّ حرام حتى تُسلموا " .فأسلموا ، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام .

    غزوة بدر

    جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة موقف الأنصار من الحرب ، فقال سعد بن معاذ : " يا رسول الله ، لقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله " .فسر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال : " سيروا و أبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم " .

    غزوة الخندق

    في غزوة الخندق اهتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- برأي الأنصار بكل خطوة يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد .
    لقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم : " انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه ، و لا تفتوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس " .فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ، وقالوا : " من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد " .فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بن عبادة : " دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة " .ثم أقبلا على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسلموا وقالوا : " عضل والقارة " أي كغدر عضل و القارة بأصحاب الرجيع فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين " .
    تفاوض الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع زعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في ذلك فقالا له : " يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟ " .قال الرسول : " بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما " .فقال له سعد بن معاذ : " يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم " قال الرسول-صلى الله عليه وسلم- : " فأنت و ذاك " .فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال : " ليجهدوا علينا " .

    إصابته

    وشهدت المدينة حصارا رهيبا ، ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، فعن السيدة عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق ، وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن ، وذلك قبل أن يُضرب الحجاب عليهن ، فمرّ سعد وعليه درعٌ مقلّصة قد خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو يقول : " لبِّث قليلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَـلْ .00لا بأس بالموتِ إذا حانَ الأجـلْ " .فقالت أم سعد : " الْحَقْ يا بُنيّ قدْ واللـه أخرت " .فقالت عائشة : " يا أم سعد لوددتُ أنّ درعَ سعد أسبغ ممّا هي " .فخافت عليه حين أصيب السهم منه .

    وفي إحدى الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، من رجل يُقال له ابن العَرِقة ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يحمل إلى المسجد و أن تنصب له خيمة ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، و رفع سعد بصره للسماء و قال : " اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجهادهم من قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا و بينهم ، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة " .و كان بنو قريظة مواليه و حلفاءَ له في الجاهلية .

    الرسول يحكم سعد في بني قريظة

    و أتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بني قريظة بعد الخندق مباشرة ، وحاصرهم خمساً وعشرين ليلة ، ثم حكّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ ببني قريظة ، فأتاه قومه " الأوس " فحملوه و أقبلوا معه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- و هم يقولون : " يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك فإن الرسول إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم " .حتى دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال : " قدْ آنَ لي أن لا أبالي في الله لَوْمَةَ لائِمٍ " .

    فلما أتوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الرسول : " قوموا إلى سيدكم " .فقاموا إليه فقالوا : " يا أبا عمرو ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ولاك أمر مواليـك لتحكم فيهم " .فقال سعد : " عليكم بذلك عهد اللـه وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمـت ؟ " . قالوا : " نعـم " .قال : " وعلى مـن هـاهنـا ؟ " .في الناحية التي فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو معرض عن رسول الله إجلالا له ، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : " نعم " .قال سعد : " فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء " . قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- : " لقد حكمت فيهم بحكم اللـه من فوق سبعة أرقعة " ونفذ الرسول الكريم حكم سعد بن معاذ فيهم .

    وفاة سعد

    فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد جرحه ، واحتضنه رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- فجعلت الدماء تسيل على رسول اللـه ، فجاء أبو بكر فقال : " وانكسارَ ظَهْراهْ " .فقال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- : " مَهْ " . فقال عمر : " إنا لله وإنا إليه راجعون " .
    وقد نزل جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : " يا نبيّ الله مَنْ هذا الذي فُتِحَتْ له أبواب السماء واهتزَّ له العرش ؟ " .فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسرعاً يجرّ ثوبه ، فوجد سعداً قد قَبِضَ .

    الجنازة

    فمات سعد شهيداً بعد شهر من إصابته ، ويروى أن سعدا كان رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : " إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتز له العرش " . وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبلُ " .كما يقول " أبو سعيـد الخدري "-رضي اللـه عنه- : " كنت ممـن حفر لسعـد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة مـن تراب ، شممنا ريح المسك حتى انتهينا إلى اللحد " .

    ولمّا انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- واقفٌ على قدميه ، فلمّا وُضع في قبره تغيّر وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسبّح ثلاثاً ، فسبّح المسلمون ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع ، ثم كبّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثاً ، وكبّر أصحابه ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع بتكبيره ، فسُئِلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقيل : " يا رسول الله رأينا بوجهك تغيّراً وسبّحت ثلاثاً ؟ " . قال : " تضايق على صاحبكم قبره وضُمَّ ضمةً لو نَجا منها أحدٌ لنَجا سعدٌ منها ، ثم فرّج الله عنه " .

    فضل سعد

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما رأى ثوب ديباج : " والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا " .وقد قال شرحبيل بن حسنة : " أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك !! " .

    منقول من مكتبة الليدي الإلكترونية


    المواضيع المتشابهه:

  • 12 - 11 - 2012 | 1:55 PM 2303 الصورة الرمزية moh_abuyaman moh_abuyaman
  • رضي الله عن الصحابة أجمعين

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة