Thread Back Search

خاطرة الايام لا تركض 2013 ،Thoughts days running 2013

اضافه رد
  • 26 - 12 - 2012 | 1:26 PM 1224 الصورة الرمزية سمسمه سمسمه
  • خاطرة الايام لا تركض 2013 ،Thoughts days running 2013



    آلأيام لا تركض !

    -



    - أحبكِ.
    - أنا أكثر.. قل شيئًا!
    - مثل ماذا؟
    - ممممم, أي شيءٍ غير الحبّ!
    - عديني أولًا!
    - بماذا أعِدك؟
    - عديني, ألا نفترق. عديني ألّا تغيبي. وألا تموتي بعيدة, كما يفعل الآخرون!
    - أعدك. اكتفيت؟ قل شيئًا, إذًا!
    - أحبكِ أكثر.

    مرّ عام, والأيام لا تركض كما يقولون. إنها كذبة, يتعذرّون بها عندما تتثاقل الأيام, عندما تحملنّا أشياءً لا طاقة لنا بها. إنها بطيئة, وأنا أحزاني كثيرة, ودموعي تتصبّب بغزارة.. لا أعرف شيئًا يحزنني أكثر من غيابكِ. ولا شيءَ يسعدني غير عودتكِ. غيابكِ الذي كان مرًّا أكثر مما تصورت, وبشعًا أكثر مما ظننت. إنه الغياب, يعني الرسائل التي لم يكتب لها وصول, الهاتف المغلق, وصديقاتكِ اللاتي يتحاشينني.. إنها نشوَة النّصر في بادئ الأمر, والحزن في آخره. إنه الحب, الحبّ الذي لم يكن مهذّبًا, ولن يكون. الحب الذي يجيد بعثرة الأشياء, الإنسان بأكمله. وأنا لا لم أعرف يأسًا كهذا من قبل, إنني لا أجيد الإستسلام, ولا أعرف كيف يبدو. لكنني أظنه بدأ يتسرّب إلى عروقي, ينشر فيها سّم البؤس, ويدّب فيها الموت. مهما يكن, يظّل الحب شريفًا إلى آخر لحظة, لا يعترف بالطعنةِ الآخيرة. إنه ينمو شيئًا فشيئًا, ثم يخمد كذلك. يقتل هذا البعد, لحظاته, وذكرياته, لياليه, وحلاوة الأيّام الأولى, لكنه الحب لا يموت! مريرةٌ هي الأيام, إذ نقضيها بعيدًا عن من نحب. وكم هي مؤلمة, حين لا يجيد من نحبه الإلتفات, أو الإستسلام للعواطف. حين تقلب الموازين, ويصبح القوي ضعيفًا, والضعيف أكثر شجاعة! كم من الوعود أهدرتِها, وكم من الألمِ أنتِ تسكبينه في قلبي الآن يا حبيبة! السيء في الحبِ يا غالية, أننا نستسلم له مع أول لقاء, مع أول كلمةٍ تؤمّن خوفنا, مع أول صوتٍ حنون يحتضننا! دون إدراكٍ تفضحنا مشاعرنا, ودون اهتمامٍ منا, نلهى بأولهِ عن آخره. إننا لا نفهم الأشياء بوضوح, إلا بعدما نفشل بها. عامٌ, وأنا ألهث خلف حياتي البائسة لأثير شفقتها. عام وأنا أنتظِر حدثًا جديدًا يغيّر كل ما حدث. عام مضى, وكل الأشياء التي كنت أتمناها حصلت عليها, لكن ليست كما هي, أو كما وددت لها أن تكون! كنت أبحث عن من يداوي هذا الوَصب الذي لا يُرى, لكنه مفضوح. عن من يعرف تمامًا كيف يشفي جروحي جميعها, دون أن يلمسها. وجدتكِ, لكن ليس كما أردت.. وجدتكِ, وأنا لم أبحث عن امراةٍ قّط. لإنه عندما يؤذيك شيءٌ ما, فستبتعد عن كل ما يشبهه! قرأت مرة في سقفِ كفاية علوان, وهوَ يقول:"صحيحٌ إن بعض النساء لسنَ أكثر من منديلٍ نمسحُ به دموعنا على فراق امرأة أخرى, ولكن منهنَّ أيضًا من تمسَحُ شريطَ الذاكرة بأكمله لتتربَّع عليها وحدها." خشيتُ أن أصنفكِ كمنديلٍ أمسح به دموعي فقط, لأني لم أرضَ لكِ أن تكوني قطعة ورقٍ شفافٍ رخيصة, ترمى بعد الإنتهاءِ منها. وكان تصورّي أقل, من إن تكوني كالثانية. فتقتلعين أجزاءَ ذاكرةٍ أحفظ بها آخر فراقٍ, وآخر جرحٍ تسبّبت بهِ امرأة آخرى, لم يكن هنالك أحد قادرٌ بمصائبِ الدنيا أن يمحيها من ذاكرتي فقط. فكنتِ لا هذهِ ولا هذه, كنتِ بينهما. إلا أنكِ اخترتِ أن تكوني قريبةً من الصفّ الأول, ما دمتِ لستِ قادرةً على أن تقتلعينها من جذورِ الذاكرة! والآن صرتِ قسمًا ثالثًا, وجرحًا آخر. فارقتني, لم تفعلي ذلك بلطف. أشعر أنني فقدتكِ.. رحلتِ دون تلويحة وداع, دون جملةٍ تجففّين بها دموعي المالحة على وجهي. وأنا الآن ضائعٌ, وبكائي يعرّيني. أحببتكِ, يا سعادتي المفرطة, وحزني الفائض. يا آملي اليائس, وخيباتي المتكررة. بيني وبين هذه الوَحدة سِجَال, فمرّة تغلبني, ومرة أهزمها. مرة تتشعّب فيّ كالأغصان, ومرّة أجتزّها مع أول محاولة. تسكنني كثيرًا, ولا أعرف لها نهاية. وحيد, والآخرون حولي.. لا أسمح لهم بالإقتراب, لكيلا يلوثّوا وَحدتي. ولا أدعهم يبتعدون, لكيلا أترك مجالًا للوحدة بأن تنهشني أكثر.. أنا متعبٌ يا حبيبتي, والآيّام تدور, والأيّام ثقيلة, ليست أثقل من غيابكِ. ما زِلت, أخشى فقدكِ. مع أنني فقدتكِ, أعيشكِ في دَعَة. وأركضُ في دائرةِ أيامكِ كالمجنون, وأمارس حبي لكِ كالمهووسين, وهذا ما يزيد انبهاري, كيفَ لكِ أن تعلقينني كطِفل, وتكملين حياتكِ, وكأن شيئًا لم يحدث! ثمّة أشياء, لو تعمّقنا بالتفكيرِ بها ربما فقدنا صوابنا. وثمّة أشخاصٌ كلما ازددنا تعلقًا بهم, كلما آثروا الغيابَ علينا. وثمّة حبٌ, مهما تعثر.. يبقى شامخًا إلى الآبد.


    المواضيع المتشابهه:

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة