Thread Back Search

لا تغفل عن أخذ حظك من حسن الظنّ

اضافه رد
  • 14 - 2 - 2012 | 1:35 AM 1140 الصورة الرمزية نوور نوور
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    حيّا الله محمدًا وآلهِ بالسلام





    اعلم أنه لا طريق أنجح من حسن الظن بالله ، فإنه في ظنّ عبده المؤمن ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر.

    والناس قد عودوا أنفسهم بمقتضى تسويل النفس والشيطان على سوء الظنّ بربهم ، ومسارعة

    أذهانهم إلى التفاؤل بالسوء واليأس من الفرج بمجرد مشاهدة آثار الابتلاء ، والتخوّف من شدة البلاء ،

    متيقنين في ذلك ، فيقعون فيما فرّوا منه ، ويجري عليهم ما تفاءلوا به من البلاء،

    فإنه والعياذ بالله نوع من سوء الظنّ.

    وقد عرفت أنه بسوء الظنّ يتأهل العبد لأن يعامل بسوء ظنه ، إلا أن يعفوالله سبحانه.

    والنبي صلى الله عليه وآله كــان يحب التفاؤل بالخير ، ويكــره الطِّيــرة. [ البحار :92/2 ] ..

    والطِّيرة على حسب ما يراها صاحبها ، إن رآها شديدة كانت شديدة ، وإن رآهـا

    خفيفة كانت خفيفة ، وإن لم يـرها شيئاً لـم تك شيئاً . [ روضة الكافي :197] ، كذا في خبر في (روضة الكافي).

    فيجب على المؤمن المقتفي آثار أهل البيت ، أن يعوّد نفسه على حسن ظنّه بربه ، فيرجو من الله

    بالقليل الكثير ، فهو سبحانه الذي يُعطي الكثير بالقليل ، وكلما تؤمله منه وتظنّه به سبحانه وتعالى

    من أصناف الخير وكرمه فوق ذلك ، وظنّك له نهاية ، وكرمه سبحانه لا نهاية له ، وهو سبحانه قد

    أخبرك بأنه في ظنّك الحسن ، وعند ظنّك الحسن ، وقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام :

    من ظنّ بك خيراً فصدِّق ظنَّه. البحار : 74/212

    فإذا كان حكمه على عباده ، الجاري على لسان أوليائه ، أن يصدقوا ظنّ من ظنّ بهم خيراً

    ويحققوا ظنّه ، فهو سبحانه عزّ وجلّ أولى بذلك.

    بل يستفاد من الأخبار وتتبع الآثار ، أن كل من يحسن الظنّ بشيء يصدق الله ظنّه ، ويجري له الأمر على

    وفق ظنّه الحسن ، وكأنه من أفراد حسن الظنّ بالله ، إذ معنى ظنّ الخير بهذا الشخص يرجع إلى الظنّ

    بأن الله أودع فيه ذلك الخير للمقدمة المطوية المعلومة من أن كل خير من الله ، فالله سبحانه يصدق هذا الظنّ.

    وقد جاء خبر صريح بأن من ظنّ بحجرٍ خيراً جعل الله فيه سرّاً ، فقال له الراوي: بحجر!..

    فقال له الإمام (عليه السلام): أو ما ترى الحجر الأسود .



    فيستفاد من هذا أنّ الله سبحانه وتعالى ، يصدق الظنون الحسنة من المؤمنين من بعضهم في بعض ، ويحقق لهم ذلك.

    ومن ذلك تصديق شهادة من يشهدون للميت بأنهم لا يعلمون منه إلا خيرًا ، للتنبيه على حسن الظنّ ،

    بل على عدم العلم بغير الحسن.. وقد ورد الحديث بأن الله يجيز شهادتهم ، ويغفر لهم وله ما يعلم لما لا يعلمون.

    فمقتضى حسن الظنّ أن يجريه الله للظانّ ولمن ظنّ به الخير ، إلا أن يمنع مانع قوي

    من جريانه في من ظنّ به ، فيجريه الله للظانّ.

    كما في بعض الأخبار أنّ الرجل قد يكرم رجلاً على أنه من أهل الخير ، فيدخله الله بذلك الجنة ،

    وإن كان في علم الله أن ذلك المكرم من أهل النار ، فهذا مما منع فيه المانع القوي من إجراء

    الظنّ في من ظنّ به فأجري للظانّ.

    والحاصل أنّ من امتثل ما أمر به من حسن الظنّ لإخوانه المؤمنين لا يخيب ، إذ هو إما أن يصدق

    ظنّـه ويقلب الأمر على وفق ظنّه برحمة الله ، أو يجري له ظنّه في حقه ، ولا يضرّه تخلّف ذلك في المظنون به الخير.

    وهذا باب عظيم في حسن الظنّ بالمؤمنين ، ولعله على هذا ابتني الأمر في قبول صلاة الجماعة ، فإنّ المأمومين

    أحسنوا الظنّ بالإمام ، وجعلوه واسطة بينهم وبين الله في قبول صلواتهم ، فأعطاهم الله ذلك فقبل صلاة

    الجميع بحسن الظنّ به.

    إلى غير ذلك من موارد حسن الظنّ ، كالذي يشرب من سؤر المؤمن تبركاً به ، وكماء زمزم

    فإنه لِمَا شُرب له ، قال الشهيدان: وقد شربه جملة من الأكابر لمقاصد دينية ودنيوية فنالوها .

    شرح اللمعة الدمشقية:2/329

    فلا تغفل عن أخذ حظك من حسن الظنّ.

    وقد ورد في الدعاء جعله من أفضل الأرزاق التي تطلب ، فقال: اللهم ارزقني اليقين ، وحسن الظنّ بك. البحار:95/95.

    وقد ورد في الحديث ما هو أبلغ من ذلك ، وهو أنّ الله يجيز دعوى حسن الظنّ وإن كانت كاذبة.

    فعن الصادق (عليه السلام ) قال:

    إذا كان يوم القيامة جيء بعبدٍ فيؤمر به إلى النار فيلتفت ، فيقول الله سبحانه وتعالى: ردّوه.

    فلما أتى به قال له: عبدي لِمَ التفتّ إليّ؟..

    فيقول: يا رب ما كان ظنّي بك هذا!..

    فيقول الله جلّ جلاله: فما كان ظنّك؟..

    فيقول: يار رب !.. كان ظنّي بك أن تغفر لي وتسكنني برحمتك جنتك.

    قال: فيقول الله جلّ جلاله: يا ملائكتي ، وعزتي وجلالي ، وآلائي وبلائي ، وارتفاعي في مكاني ، ما ظن

    بي هذا ساعة من خير قط ، ولو ظنّ بي ساعة من خير ما روّعته بالنار ، أأجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة.

    انتهى الحديث . الجواهر السنية:270(3)


    فتأمّل فيه ترى ما لا يوصف ، وبهذا الحديث الشريف وملاحظة أمثاله من مظان المواهب الإلهية ،

    والنفحات الربانية ، يتقوّى جانب من أن يكون ما عندنا من الظنون الحسنة ، والآمال بمواهب ذي الجلال ،

    مندرجة تحت حسن الظن بالله ، إذ هي إن لم تكن منه فلا أقلّ من أن تكون من أفراده الادعائية ،

    وقد عرفت إنه بكرمه يجيزها ويعاملها معاملة الأفراد الحقيقية ، وحكمه في الدارين واحد

    ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) سورة الملك/3

  • 14 - 2 - 2012 | 7:41 PM 1140 الصورة الرمزية ألًأ دٌمَـ عُ ــة أمَيُ ألًأ دٌمَـ عُ ــة أمَيُ
  • مشكوووورة يا قمر

    موضوع قيم وعن جد حسن الظن بالله من اسباب دخول الجنة

    فالمرء يجب ان يكون على يقين بان الله كريم رغم بخلنا

    وان الله غفور رغم كثرة ذنوبنا

    وانه تواب رغم معصيتنا


    فلنرجع لله نستغفره ونتوب اليه

  • 14 - 2 - 2012 | 9:44 PM 1140 الصورة الرمزية عشقي عشقي
  • جزاك الله جناته
    انتقاء رائع كعادتك
    يتمايل الياسمين شذى بجمال متصفحك
    وتتراقص الورود متعطره بروعة مانقلته أناملك
    لروحك أطيب الورد واكاليل الزهر
    معطره برقة طرحك

  • 14 - 2 - 2012 | 10:20 PM 1140 الصورة الرمزية نوور نوور
  • تسلميلي يا نوفا يا قمر ع ردك الجميل
    نورتى يا قمرى

  • 14 - 2 - 2012 | 10:21 PM 1140 الصورة الرمزية نوور نوور
  • تسلمى ( عشقي )

    ع المرور نووووووورتى

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة