Thread Back Search

من روائع الادب العالمي _تحميل قصة للكاتب روبرت لويس ستيفينسون

اضافه رد
  • 13 - 5 - 2012 | 8:31 PM 8651 الصورة الرمزية ألًأ دٌمَـ عُ ــة أمَيُ ألًأ دٌمَـ عُ ــة أمَيُ







  • حبيباتى العزيزات يسعدنى ان اقدم ليكم
    رائعه من روائع الادب العالمى
    قصه دكتور جيكل وماستر هايد
    وهى قصه من الادب الخيالى للكاتب الكبير والروائى الاسكتلندى
    روبرت لويس ستيفنسون وهى واحده من سلسلة اعماله الخالدة -

    مؤلف هذه القصه هو روبرت لويس ستيفينسون

    ROBERT LOUIS STEVENSON



    ولد في :- 13 نوفمبر 1850 )
    وتوفي في:- 3 ديسمبر 1894

    ومن أشهر أعماله الحاله الغريبه والعجيبه
    "دكتور جيكل ومستر هايد "
    والتي أصدرها في عام 1886 تعريف بالروايه

    دكتور جيكل ومستر هايد هي رواية خيالية للأديب الأسكتلندي روبرت لويس ستيفنسون نشرت لأول مره في لندن عام 1886. وتتناول الرواية الصراع بين الخير والشر داخل الإنسان, أهتم بها علماء النفس لما فيها من نظره علمية دقيقة لما يدور بداخل النفس البشرية من صراعات, لاقت نجاحا فوريا بعد صدورها فقد باعت حوالي 40 ألف نسخة في الأشهر الستة الأولى من صدورها،
    وقرأتها الملكة فكتوريا نفسها، ووصل صداها إلى مختلف دول العالم.

    تحولت هذه القصة إلى جزء أساسي من مفهوم الثقافة الغربية عن الصراع
    بين الخير والشر داخل الإنسان
    يعتبرها البعض وصفا دقيقا للحالة الاجتماعية في العصر الفيكتوري،
    من تدين وأخلاق ظاهرية، وانحلال باطني.
    تم تقديم الرواية في المسرحيات والأفلام مرات عديدة لكن في معظم المرات التي قدمت فيها
    كان يتم ذكر الأحداث من وجهة نظر كل من جيكل وهايد
    وإغفال الحبكة الأساسية






    تحليل للشخصيات والبناء الدرامى للقصه
    الرواية ككل كلاسيكيات الأدب العظيمة تطرح الموضوع بأكثر من زاوية:
    هناك ما تحدثت عنه الروايه وهو الجانب الأخلاقي في الموضوع، وندعوه الفضيلة وهى التى ترسخ الاخلاقيات والفضائل بجوهر الخير وأصالته في الإنسان
    وهناك أيضا جانب التوحش الطبيعي الكامن في كل إنسان والرواية تطرح إشكاليات التعامل مع هذا الجانب الوحشي أو الشرس أو البدائي لأن قمعه أوقلة الوعي به أو إدعاء غيابه قد يحول المرء إلى ذئب اجتماعي ليلي خفي أو متنكر بالنهار في ثوب إنسان.
    إنها إحدى مشكلات الحضارة أيضا (وهنا جانبها الاجتماعي) حيث تكبل الحضارة الإنسان بالكثير من المواضعات والأعراف والتقاليد وأنماط السلوك الواجبة التي تضيق إلى حد كبير جدا من هامش حريته ولا تترك مجالا طبيعيا لائقا برغبة الإنسان في التحرر وفي التعبير عن نفسه بصور طبيعية راقية، عندها قد لا يجد هذا الجانب المظلم من الإنسان إنطلاقه إلا في هذا العالم المظلم الشرير، وأعتقد أن الرواية كانت تجسد في هذا الجانب أزمة من أزمات المجتمع والإنسان الإنجليزي في فترة من الفترات العصر الفتكتورى القديم .

    اليكم ملخص للقصه الكامله
    ارجوا لكم قراءه ممتعه

    دكتور جيكل ومستر هايد !!!!


    كان مستر اترسون المحامى يسير مع صديقه وابن عمه مستر انفليد فى احد شوارع لندن عصر يوم الاحد .. وكان هذان الصديقان قد اعتادا ان يقومان بهذه النزهة الاسبوعية فى ايام الاحاد


    كانا يسيران صامتين لا يتكلمان الا نادرا .. ولكن فى تلك المرة توقف مستر انفليد عن السير .. واشار بعصاه الى بيت غريب الشكل .. جداره الخلفى مصمت وخال من النوافذ .. وليس فيه سوى باب صغير تعلوه القذارة .. ويبدو انه قد مر عليه سنوات طويلة دون ان يقوم احد بطلائه او حتى بفتحه .. وقال مستر انفليد ..


    ان هذا الباب يذكرنى بحادث غريب وقع فى هذا المكان .. فمنذ مده كنت اسير ليلا بالقرب من هنا .. ورايت رجلا قصير القامة ذا وجه قبيح يجرى وراء فتاة صغيرة .. يتراوح عمرها مابين ثمان وعشر سنوات .. وقام الرجل ذوو الوجه القبيح بإالقاء الفتاة على الارض .. واخذ يركلها بقدميه بقسوة بالغة .. وكانت الفتاة تصيح وتبكى .. وكان بعض الناس قد تجمعوا على صراخ الفتاة .. ومنهم اهل هذه الفتاة واحد الاطباء.. وعندما فحص الطبيب الفتاة وجد ان اصاباتها لم تكن بالغة ولا خطيرة ..ومع ذلك فقد قررنا جميعا بان يقوم الرجل القبيح بتعويض الفتاة واهلها عما لحقهم من ضرر .. وفرضنا عليه ان يدفع مائة جنيه الى اسرة الفتاة


    وطلب منا الرجل القبيح ان نصحبه الى هذا المكان .. ودخل من هذا الباب وعاد ومعه عشرة جنيهات وشيكا بالمبلغ المطلوب .. وكان هذا الشيك مفاجأة كبرى .. فقد كان يحمل اسم رجل مشهور ومحبوب فى مدينة لندن ..

    لذلك فقد عنفت الرجل لانه قدم شيكا يحمل اسم رجل اخر..ولكن الرجل القبيح طلب منا ان نحتفظ به اسيرا حتى صباح اليوم التالى .. وسيذهب معنا البنك ليصرف الشيك ويعطى الفتاة حقها فى التعويض .. وقبلنا هذا الحل وظللنا ساهريين حتى الصباح .. وتوجهنا معه الى البنك فإذا به يصرف الشيك بكل سهولة .. وقد اندهشت لذلك لان الرجل القبيح كان شريرا .. بينما كان الرجل الذى يحمل الشيك توقيعه رجلا فاضلا ومعروفا باعماله الخيرة

    وهنا سال مستر اترسون المحامى صديقه مستر انفليد :
    - هل تذكر اسم هذا الرجل الشرير وكيف كانت ملامحه ؟
    اجاب مستر انفليد :
    - نعم كان اسمه هايد اما ملامحه القبيحة.. فقد كانت تحمل كل معانى الشر وارجوك الا تذكرنى بها ..

    اضطرب ذهن مستر اترسون لدى سماعه هذا الاسم .. وعندما عاد الى منزله فتح خزانة بمكتبه واخرج منها ظرفا كان يتضمن الوصية التى حررها صديقه الدكتور هنرى جيكل وقرأ الوصية بامعان اكثر من مرة وهو لا يصدق الكلمات القليلة المكتوبة فيها..كانت الوصية تقول ان الدكتور جيكل يوصى بجميع امواله وممتلكاته الى رجل اسمه .. ادوارد هايد .. وذلك فى حالة وفاة الدكتور جيكل او فى حالة اختفائه مدة تزيد عن ثلاثة شهوور..

    واخذ مستر اترسون يتسائل بينه وبين نفسه: لماذا حررالدكتور جيكل الوصية لهذا الرجل الشرير؟..
    وهل يتعرض الدكتور جيكل الى خطر او تهديد من جانب هذاالرجل؟
    اليس من الواجب فى مثل هذا الوقت ان يتحرى الامر ويبذل كل ما فى وسعه لانقاذ صديقه الدكتور جيكل؟

    لم يضيع مستر اترسون الكثير من الوقت وتوجه على الفور الى بيت الدكتور لانيون ..وهو صديق مشترك لكل من .. مستر اترسون و .. الدكتور جيكل .. وحكى له كل ما يعرفه من تفاصيل هذا الامر الغريب.. ولكن الدكتور لانيون قال انه لا يعرف من هو هذا الشخص الذى يدعى ادوارد هايد.. وقال ايضا ان صلة الصداقة قد انقطعت بينه وبين الدكتور جيكل منذ عدة سنوات ... ولم يقابله الا مرات قليلة .. وانه لاحظ ان الدكتور جيكل لم يعد يتصرف كطبيب عاقل .. بل ويبدو انه قد اصيب بالجنون وفقد عقله..

    وهكذا عاد مستر اترسون الى بيته وذهنه اكثر اضطرابا .. واصبح الحل الوحيد امامه ان يبحث الامر بنفسه وان يعرف كل شيىء عن هذا الرجل القبيح الشرير ادوارد هايد .. الذى جعل الدكتور جيكل يوصى له بكل امواله ..

    وظل مستر اترسون يراقب الباب الموجود فى الجدار الخلفى .. لبيت الدكتور جيكل عدة ايام
    .. الى ان شاهد هذا الرجل القصير القامة ذا الوجه القبيح وهو يتسلل الى الباب فى احدى الليالى .. وعندئذ تقدم اليه ووضع يده على كتفه وقال اعتقد انك المستر هايد .. وانا صديق للدكتور هنرى جيكل .. واريد ان ادخل معك الى هذا البيت لنقابل صديقنا الدكتور جيكل .. فهل تسمح لى بذلك ؟....

    اندهش الرجل القبيح ولكنه قال بثبات انك لن تجد الدكتور جيكل الان .. ودخل من الباب واغلقه وراءه.. وعندئذ توجه مستر اترسون الى المدخل الامامى الرئيسى لبيت الدكتور جيكل .. وقال للخادم بول انه يريد ان يقابل سيده لامر هام .. وابلغه الخادم بان الدكتور جيكل ليس موجودا الان بالبيت .. فسال الخادم عن حقيقة العلاقة بين الدكتور جيكل والمستر هايد؟... وقال الخادم ان المستر هايد يحضر وينصرفمن الباب الخلفى للبيت .. وان الدكتور جيكل امره وامر جميع الخدم بان نلبى كل طلباته


    مر نحو اسبوعين قبل ان يتمكن مستر اترسون من مقابلة صديقه الدكتور جيكل .. وعندما تمت المقابلة ابدى مستر اترسون استياءه من هذا الشخص الشرير المدعو هايد .. وطلب من الدكتور جيكل ان يعيد النظر فى الوصية التى كتبها ... ولكن الدكتور جيكل اصر على التمسك بهذه الوصية .. وطلب من صديقه المحامى ان يقوم بتنفيذها اذا مات او اختفى .. بل وطلب منه ان يكون مستر هايد محل عطفه ورعايته ... واعترف له دكتور جيكل انه يعرف بان مستر هايد شخص شرير بالفعل .. ولكن هناك اسبابا تدعوه لان يتنازل له عن كل امواله وممتلكاته .... وانه سيحاول من جانبه التخلص من مستر هايد فى الوقت المناسب .. وعندئذ ستصبح الوصية بلا قيمة ,, وسيستبدلها بوصية اخرى .. وفى النهاية طلب الدكتور جيكل من صديقه مستر اترسون الا يتدخل فى هذاالموضوع.. الذى يعتبره الدكتور جيكل من اخص خصوصياته ..

    وبعد نحو عام حدثت فى لندن جريمة بشعة ...
    فقد عثر على السير دانفروز كارو قتيلا .. وشهدت خادمة صغيرة بانها كانت تطل من النافذة مساء يوم الجريمة .. ورات الرجل النبيل حين كان يعبر الشارع .. وحين تقابل مع رجل قصير القامة له وجه قبيح .. ويبدو ان الرجل النبيل قد سال الرجل الاخر عن شيىء ما ...
    فاذا بالرجل القصير يرفع عصاه ويهوى بها على راسالرجل النبيل... فتهاوى على الارض ثم انهال عليه القبيح بالضرب... حتى انكسرت العصا التى كان يستعملها من شدة الضربات التى كان يوجهها للقتيل .. وقد عثر مع القتيل على خطاب كان موجها الى المستر اترسون المحامى .. وعندما تدخل المستر اترسون فى الامر لاحظ ان الاوصاف التى ذكرتها الخادمة تنطبق تماما على الرجل الشرير القبيح الوجه .. المدعو مستر هايد .. ولاحظ ان الجزء المكسور من العصا .. التى وجدت بجوار جثة القتيل .. هو فى حقيقة الامر جزء من عصا ثمينة .. كان قد اهداها من قبل الى صديقه الدكتور جيكل ... وعندئذ قام على الفور بابلاغ الشرطة .. باعتقاده بان القاتل هو المستر هايد !!...

    وكان لابد ان يذهب الستر اترسون الى صديقه الدكتور جيكل ... ليبحث معه مشكلة تورط مستر هايد فى جريمة القتل .. ولم يستقبله الدكتور جيكل فى مكتبه او فى غرفة الاستقبال بالمبنى الرئيسى للبيت .. وتمت المقابلة فى غرفة الابحاث الخاصة بالدكتور والتى تقع فى الجانب الخفى من البيت .. وكانت نوافذ الحجرة متربة ومغلقة بقضبان حديدية .. وتحتوى الحجرة على قطع من الاثاث ودواليب كثيرة ومرأة كبيرة .. وكان الدكتور جيكل جالسا على احد المقاعد ويبدو كما لو كان مريضا.. خائر القوى لدرجة انه لم يستطع القيام من مقعده ليستقبل الضيف..

    بدأ مستر اترسون حديثه عن مستر هايد.. وعن الجريمة البشعة التى ارتكبها.. وعن مدى امكانية الزج باسم الدكتور جيكل فى تلك القضية .. باعتباره صديقا للمستر هايد .. وان هذا الامر سيؤثر فى سمعة الدكتور جيكل الطيبة فى المجتمع

    وبصوت واهن خفيض قال الدكتور جيكل .. انه قطع كل علاقة بينه وبين مستر هايد.. وانه وبالرغم من ذلك واثق تماما بان مستر هايد لن يذكر اسمه فى تلك القضية اذا تم القبض عليه .. وانه تلقى خطابا منه يفيده فيه بانه رحل واختفى .. وقدم هذا الخطاب الى مستر اترسون باعتباره المحامى الذى يشرف على مصالحه القانونية ..


    وعاد مستر اترسون واخذ يقرأ الخطاب بقدر كبير من الاهتمام .. وعرض الخطاب على مساعده مستر جيست ... الذى يعمل فى مكتبه والذى فحص الخطاب جيدا .. وقال فى النهاية بانه يشك فى الخط الذى كتب به هذا الخطاب ..

    وفى تلك اللحظة وصل خطاب قصير من الدكتور جيكل يدعو فيه مستر اترسون الى العشاء معه .. وما ان راى مستر جيست هذا الخطاب .. حتى قال لمستر اترسون انه يشك فى ان خط دكتور جيكل يكاد يكون متماثلا مع الخط الذى كتب به الخطاب المرسل من مستر هايد .. وبالرغم من ان تماثل الخطين ليس متماثلا تماما .. الا انه يشك فى ان الذى كتب الخطابين شخص واحد ...!

    اقتنع مستر اترسون بكل ما استنتجه مساعده من قراءة الخطابين .. وبالتالى فقد ازدادت حيرته ودهشته .. وطلب من مساعده ان يحتفظ بهذا الامر سرا من اسرار المكتب.. فوعده مساعده بذلك..

    واخذ مستر اترسون يفكر فى كيفية تفسير هذا اللغز .. وهل قام صديقه الدكتور جيكل بكتابة الخطاب الموقع باسم مستر هايد لمحاولة مساعدة هذا الشخص الشرير على الافلات من العدالة ..

    وبعد اختفاء مستر هايد على هذا النحو عاد الدكتور جيكل الى ممارسة حياته العادية الطبيعية .. وبدأ فى استقبال مرضاه من جديد بعد ان كاد ان يغلق العيادة .. وكان يبدو سعيدا للغاية وهو يستقبل اصدقاءه ويدعوهم الى العشاء والمسامرة ..

    ولكن هذه الحالة لم تستمر سوى نحو شهرين ثم انقطع الدكتور جيكل عن مقابلة الناس .. ولزم حجرة الابحاث فى بيته لا يبرحها اطلاقا .. بل ورفض ان يقابل مستر اترسون الذى حاول مقابلته عدة مرات للاطمئنان على احواله .. وعندئذ اضطر مستر اترسون مرة اخرى الى التوجه الى صديقهما المشترك الدكتور لانيون ..

    كان الدكتور لانيون مريضا ومكتئبا.. عندما تمت المقابلة وما ان فتح مستر اترسون موضوع الحالة الغريبة التى طرأت على حياة الدكتورجيكل .. حتى صاح الدكتور لانيون بغضب طالبا منه السكوت وعدم الاستمرار فى اى حديث يخص الدكتور جيكل من قريب او بعيد .. وابلغه بانه قطع كل علاقة تربطه بالدكتور جيكل.. الذى يبدو وكانه فقد عقله .. وبالتالى فقد ازدادت حيرة وشكوك مستر اترسون .. فى امر صديقيه الحميمين دكتور جيكل ومستر لانيون...

    ولم يمض وقت طويل حتى توفى الدكتور لانيون ..واسرع مستر اترسون بفتح وصيته التى كان يحتفظ بها فى مكتبه .. وكانت الوصية محفوظة بداخل ظرف مغلق كتب عليه.. "سرى جدا .. خاص بالمستر اترسون المحامى وحده " .. وبداخل هذا الظرف وجد ظرفا اخر مغلقا بالشمع الاحمر ومكتوب عليه .." لا يفتح الا بعد موت الدكتور جيكل او بعد اختفائه الى الابد " !

    اندهش مستر اترسون لان هذه الكلمات شديدة الشبه بما جاء فى وصية الدكتور جيكل بشأن الموت او الاختفاء الى الابد .. ولكن لماذا قرر الدكتور لانيون الا تفتح وصيته الا بعد موت الدكتور جيكل او اختفائه ؟.. وماذا كتب يا ترى فى تلك الوصية ؟...
    وبطبيعة الحال لم يجسر مستر اترسون على فتح الظرف المغلق لان الوقت لم يحن بعد
    لذا وجب عليه الانتظار رغما عن حيرته وعشرات الاسئلة التى ارهقت عقله ...


    عرف مستر اترسون بعض الاخبار عن صديقه الدكتور جيكل عن طريق خادمه بول الذى اخبره ان سيده لا يغادر غرفة الابحاث وينام فيها وحيدا .. ويبدو انه يعانى من اضطراب عقلى و مشكلة كبيرة ..

    وفى يوم الاحد التالى كان مستر اترسون يقوم بنزهته الاسبوعية المعتادة مع صديقه المستر انفليد .. وعندما وصلا الى الباب المعروف لديهما جيدا ... توقف الصديقان عندما لاحظا ان المستر جيكل يطل عليهما من النافذة ذات القضبان الحديدية .. واندهش مستر اترسون حين لاحظ ان الدكتور جيكل قد وجه اليهما بعض الكلمات الطيبة .. ولكن على حين فجأة .. حدث شيىء غريب ومخيف ..

    لقد تبدلت ملامح الدكتور جيكل فجأة واختفت الابتسامة من وجهه .. كما لو كان قد اصيب برعب مفاجىء من شيىء ما او من شخص ما .. ثم سرعان ما اغلق النافذة واختفى ...

    لم يستطع الصديقان ان يفعلا شيئا .. وواصلا سيرهما صامتين دون ان ينطق احدهما بكلمة من تأثير الدهشة والاضطراب ...

    وفى المساء فوجىء مستر اترسون بحضور بول خادم الدكتور جيكل .. وهو ينتفض من شدة الرعب .. وقال للمستر اترسون انه يخشى ان يكون الدكتور جيكل قد تعرض لجريمة قتل وطلب منه ان ياتى معه للبيت ليتحرى الامر بنفسه

    وهناك توجها فورا الى حجرة الابحاث التى تقع فى الجانب الخلفى للبيت .. وقام الخادم بطرق باب الحجرة ليبلغ الدكتور جيكل بان مستر اترسون حضر الى البيت ويريد ان يراه لامر هام .. وجاء صوت من داخل الحجرة امر الخادم بالانصراف ومعلنا بانه لايريد مقابلة احد ..

    وعندئذ همس بول فى اذنى المستر اترسون : اترى سيدى .. هل هذا الصوت الذى سمعناه الان هل هو صوت الدكتور جيكل ؟ .. انه صوت لايمت لنبرات الدكتور جيكل بادنى صلة .. فصوت من هذا اذن .. ؟!

    وقال بول ايضا ان من الواضح ان سيده الدكتور جيكل قد قتل منذ عدة ايام ... وان اخر مرة سمع فيها صوت سيده كانت حين صرخ عدة صرخات فزعة ثم لاذ بالصمت .. ورفض ان ينفتح الباب حينما حاول الخدم الدخول الى الغرفة .. وطلب منهم الانصراف .. فمن ذا الذى بحجرة الابحاث الان ؟!!!

    وفى صالة الاستقبال بالبيت واصل مستر اترسون والخادم بول حديثهما حول هذا الموضوع الغريب .. وقال بول بان سيده كان يرسله الى الصيدلية فى الايام الاخيرة لشراء كميات كبيرة من دواء من نوع معين .. وقد تكرر هذا الموضوع اكثر من مرة .. ثم ادلى باعتراف اثار فزع المستر اترسون .. فقد قال انه راى مرة سيده وقد وضع على وجهه قناعا ليخفيه ..
    وانه لاحظ ان سيده اصبح اقصر قامة واضئل حجما .. ويمشى بخطوات سريعة مثل قفز الحيوانات .. ولذلك فهو على يقين تام بان سيده قد قتل وان الشخص الموجود فى حجرة الابحاث الان تنطبق عليه كل اوصاف مستر هايد !!!

    وعندما سمع مستر اترسون هذه الكلمات المفزعة .. قرر على الفور ان يقتحم حجرة الابحاث باى طريقة حتى ولو ادى ذلك الى تحطيم الباب وتوجه الاثنان من فورهما الى حجرة الابحاث وصاح مستر اترسون : دكتور جيكل افتح اذا كنت تريد ان تقابلنى او لا .. افتح والا سوف اضطر الى تحطيم الباب ..!

    جاء صوت غريب من الداخل : يامستر اترسون .. اذهب الان بحق الله ودعنى فى حالى ..

    هنا بدأ مستر اترسون و الخادم بول فى تحطيم الباب .. واستغرق ذلك بعض الوقت حتى انهار الباب فى النهاية .. ودخل الاثنان الى الحجرة .. فوجدا مستر هايد ممدا على الارض ميتا وكان يمسك فى يده بزجاجة سم قوى يبدو انه شربها عن اخرها حين شعر بان الباب سيتحطم فعلا ..

    وفتش الاثنان حجرة الابحاث ركنا ركنا للبحث عن جثة الدكتور جيكل ولكنهما لم يعثرا لها على اى اثر .. ووجدا على المكتب مجموعة من الاوراق موضوعة بداخل ظرف كبير مفتوح ومعنون باسم مستر اترسون !!

    كانت هذه الوصية مفاجأة لانها زادت الامور تعقيدا .. وغموضا .. فلماذا غيرها الدكتور جيكل بعد وصيته الاولى التى كانت توصى بايلولة امواله الى مستر هايد ؟ ولماذا لم يقم مستر هايد بحرق هذه الوصية قبل وفاته ولو على سبيل الانتقام او الاحتجاج ؟!

    وكانت هناك ورقة اخرى بداخل الظروف عبارة عن رسالة موجههة من الدكتور جيكل الى المستر اترسون يخبره فيها بانه يحس بدنو اجله .. واقتراب نهايته .. ويطلب منه ان يقرأ جميع الاوراق الاخرى الموضوعة بداخل الظرف .. وان يقرأ ايضا ايه اوراق يكون قد تركها لديه الدكتور لانيون .. ولم يكن امام مستر اترسون ان يفعل شيئا سوى حمل كل هذه الاوراق .. والتوجه فورا الى مكتبه .. وهناك فتح خزانة حديدية .. واخرج الظرف الذى تركه الدكتور لانيون وفتحه وبدأ يقرأ اغرب ما يمكن ان يقرأه انسان فى حياته ..

    كتب الدكتور لانيون تفاصيل المأساة التى تعرض لها صديقه الدكتور جيكل .. فقد تلقى منه رسالة مكتوبة بخط يده.. طلب منه فيها انيتوجه الى حجرة الابحاث فى بيته وان يحضر معه محتويات الدرج الرابع من ادراج الدولاب الكبير وان يامر جميع الخدم بمنزله بالانصراف .. وينتظر شخصا سوف يحضر لمقابلته عند منتصف الليل .. وان عليه ان يحتفظ بجميع هذه الاسرار لنفسه والا يطلع عليها احدا..

    وكتب الدكتور لانيون ايضا .. ان رسالة الدكتور جيكل هذه .. قد جعلته على يقين ان صديقه قد اصيب بالجنون .. وفقد عقله .. ومع ذلك فقد قام بتنفيذ كل ما طلب منه فى تلك الرسالة وجلس فى مكتبه منتظرا الشخص الذى سيحضر اليه عند منتصف الليل .. وفى الموعد المحدد بالضبط .. سمع طرقا على الباب .. واذا به يرى شخصا .. ضئيل الجسم .. قبيح الوجه .. تبدو ملامحه كحيوان متوحش ..

    دخل هذا الرجل مكتب الدكتور لانيون وكان خائفا يرتعش من شدة الخوف .. وما ان شاهد محتويات الدرج حتى طلب من الدكتور لانيون ان يحضر له كوبا زجاجيا .. ثم اخذ احدى هذه الاوراق الملفوفة من محتويات الدرج وافرغ ما فيها من مسحوق فى هذا الكوب ثم التقط من محتويات الدرج ايضا زجاجة تحتوى على سائل احمر ذا رائحة نفاذة .. وصب فى الكوب بعضا من هذا السائل .. وفى الحال حدث تفاعل بين المادتين يشبه الغليان .. وظهرت فقاقيع كثيرة !
    وقبل ان يفرغ الرجل القبيح هذا المزيج فى جوفه طلب من الدكتور لانيون ان يقسم بانه لن يبوح بسر ما سوف يراه لاحد الا بعد موت او اختفاء صديقه الدكتور جيكل الى الابد .. فاقسم دكتور لانيون على ذلك ..

    وما ان ان شرب الرجل القبيح محتويات الكوب حتى اطلق صرخة حيوانية .. ثم ارتمى على الارض وهو يتلوى وبدأ جسمه فى التضخم كما تغيرت ملامحه القبيحة واذا به يشاهد اغرب ما شاهده فى حياته كلها .. لقد راى صديقه الدكتور جيكل يقف امامه بلحمه وشحمه بدلا من الرجل ذى الوجه القبيح !!!

    ويختم الدكتور لانيون هذهالقصة الغريبة بانه بعد ان راى ما راى بعينه وسمع ماسمع .. اصبح لايصدق نفسه .. وانتابه الخوف والفزع .. واصبح لا يستطيع النوم .. واحس بان حياته قد قربت نهايتها .. واضطر الى كتابة هذه الرساله وايداعها بمكتب صديقه مستر اترسون المحامى واغلقها بالشمع الاحمر وكتب عليها تحذيرا بعدم فتحها الا بعد وفاة الدكتور جيكل او اختفائه

    ارتاع مستر اترسون وشعر بمزيد من الخوف و الفزع بعد قراءة تلك الرسالة .. ومع ذلك فقد كان عليه ان يقرأ بقية الاوراق ايضا .. التى تركها الدكتور جيكل بغرفة الابحاث بمنزله .. وتضمنت هذه الاوراق مذكرات ومعلومات كتبها الدكتور جيكل بنفسه لتوضيح واجلاء كل الغموض الذى احاط بهذه القصة الغريبة ..

    كتب الدكتور جيكل بانه اكتشف منذ وقت مبكر .. ان كل انسان فى حياته يتكون من شخصين متناقضين .. وان كل انسان يشعر احيانا بحدة الصراع بين جانب الخير وجانب الشر بداخله.. وهو الصراع بين الشخص الشرير و الشخص الطيب الكامنين فى اعماق كل انسان .. وانه منذ لحظة اقتناعه بهذا الاكتشاف عكف على دراسة المواد الكيميائية بغرض الوصول الى تركيبة دوائية يمكنها ان تفصل الشخص الشرير عن الشخص الخير .. وواصل ابحاثه حتى اهتدى فى النهاية الى تركيب هذا الدواء ..


    وعندما شرب الدكتور جيكل هذا الدواء لاول مرة شعر على الفور بالام شديدة جعلته يصرخ كالحيوان .. ثم ارتمى على الارض واخذ جسمه يتضائل وتغيرت ملامح وجهه .. لقد اصبح فى لحظات شخصا شريرا واطلق على نفسه اسما جديدا هو ادوارد هايد


    ولكن الدكتور جيكل كان يخشى ان تفشل التجربة فى احدى المرات فلا يستطيع العودة الى شخصية الدكتور جيكل .. الخيرة الطيبة !! مرة اخرى وهكذا انطلق مستر هايد من عقال جسد الدكتور جيكل واصبح يرتكب كل الشرور كلما وجد الى ذلك سبيلا .. بدءا من جريمة ضرب الفتاة .. حتى مقتل النبيل الانجليزى سير دانفرز كارو .. وبعد ارتكاب كل هذه الشرور كان مستر هايد يتوجه الى الباب الخلفى المؤدى الى حجرة الابحاث ويشرب مزيجا مضادا فيعود مرة اخرى

    ولذلك فقد كتب تلك الوصية الغريبة التى يوصى فيها بجميع امواله وممتلكاته الى مستر هايد وذلك فى حالة وفاة الدكتور جيكل او اختفائه الى الابد ..

    وتاكدت مخاوف الدكتور جيكل حين اصبح التحول من شخصية مستر هايد الشريرة الى شخصية الدكتور جيكل الطيبة امرا بالغ الصعوبة .. ويتطلب المزيد من جرعات الدواء الى ان واجهته فى النهاية حقيقة مفزعة هى استحالة عودته الى شخصية الدكتور جيكل مرة اخرى !

    وهكذا انتهى مصيره الى سجن نفسه بحجرة الابحاث بمنزله يحاول عبثا ان يعود الى شخصية دكتور جيكل دون جدوى بل واصبح يشعر بقرب نهايته ايضا باعتباره المستر هايد ولذلك فقد غير وصيته واوصى بكل امواله الى صديقه مستر اترسون المحامى

    وظل مستر هايد منتظرا لحظة انتهاء حياته ولو بالانتحار فاعد زجاجة من السم القوى القاتل وشرب كل محتويات هذه الزجاجة حين بدأ مستر اترسون و الخادم بول فى تحطيم باب حجرة الابحاث للقبض عليه

    وبهذا الموقف المأساوى انتهت حياة الشخصين اللذين كانا كامنين فى شخص واحد ..

    الدكتور جيكل و مستر هايد

    تمت



    لتحميل الكتاب نسخه pdf
    اضغطى على الرابط

    mediafire
    قراءه ممتعه باذن الله




    المواضيع المتشابهه:

  • 13 - 5 - 2012 | 9:06 PM 8651 الصورة الرمزية سهر الليالي سهر الليالي
  • مشكووووره حبيبتي قصه كتير جميله
    تسلمي ايداك ياقلبي يعطيكي الف عافيه يارب
    دمت في تالق وابداع دائم


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة